ألم اسفل الظهر: الأسباب والعوارض والعلاجات

سيدتى 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رغم أنّ ألم الظهر قد يكون مؤلمًا ويسبّب الإزعاج، إلا أنه في العادة ليس خطيرًا.
كما أنّ ألم الظهر قد يصيب الأشخاص في أيّ سن، ولكنه أكثر شيوعًا بشكل ملحوظ، بين البالغين في الفئة العمرية بين 35 إلى 55 عامًا. ويقول الخبراء إنّ ألم الظهر يرتبط بالطريقة التي تعمل بها عظامنا وعضلاتنا، وأربطة الظهر في أجسامنا وتتصل معًا.
وقد يكون الألم في أسفل الظهر مرتبطًا بالعمود الفقري العظمي القطني، والأقراص بين الفقرات والأربطة حول العمود الفقري والأقراص، والحبل الشوكي، والأعصاب والعضلات أسفل الظهر والبطن، والأعضاء الداخلية في منطقة الحوض، والجلد حول المنطقة القطنية. والألم في أعلى الظهر قد يكون سببه مشاكل في الشريان الأورطي، أو الأورام على الصدر أو التهاب العمود الفقري.

 

عوامل الخطر
العوامل الآتية ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بألم في أسفل الظهر:
• وظيفة مجهدة عقليًّا.
• الحوامل أكثر احتمالًا للإصابة بألم الظهر.
• أسلوب الحياة الساكن والخامل.
• السن – الأشخاص الناضجون الأكبر سنًّا، أكثر عرضة من الناضجين الأصغر سنًّا، أو الأطفال، للإصابة بألم الظهر.
• القلق.
• الاكتئاب.
• ألم الظهر أكثر شيوعًا بين النساء.
• السمنة وزيادة الوزن.
• التدخين.
• التدريبات البدنية والأعمال الجسدية المُجهِدة.


أعراض ألم الظهر
العارض الرئيسي لألم الظهر هو ألم في منطقة الظهر، وأحيانًا يصل الشعور بالألم إلى أسفل الوركين والساقين. وبعض مشاكل الظهر قد تسبب الألم في مناطق أخرى من الجسم، اعتمادًا على الأعصاب المتأثرة.
وفي أغلب الحالات، قد تزول العوارض والإشارات بطبيعتها خلال فترة قصيرة.
ولكن إذا رافق ألم الظهر أيّ من الإشارات والعوارض الآتية، يجب مراجعة الطبيب على الفور:
• فقدان الوزن.
• ارتفاع درجة حرارة الجسم (حمّى).
• التهاب (انتفاخ أو تورّم) على الظهر.
• ألم مستمر سواء كان الشخص مستلقيًا أو مستريحًا.
• الألم مستمر إلى أسفل الساقين.
• ألم يصل إلى أسفل الركبتين.
• جرح حديث، أو ضربة أو صدمة على الظهر.
• سلس البول، التبول من دون قصد حتى بكميات صغيرة للغاية.
• صعوبة في التبول.
• سلس البراز (خروج البراز من غير قصد).
• خَدَر حول منطقة الأعضاء التناسلية.
• خَدَر حول منطقة الشرج.
• خَدَر حول الأرداف.

ووفقًا للخدمات الصحية الوطنية البريطانية، فإنّ الأشخاص ضمن المجموعات التالية، يجب أن يحصلوا على استشارة طبية إذا شعروا بألم في الظهر:

• الأشخاص في سن أقل من 20 عامًا وأكثر من 55 عامًا.
• المرضى الذين تناولوا الستيرويدات لحوالى بضعة أشهر.
• متعاطو المخدرات.
• مرضى السرطان.
• المرضى الذين أصيبوا في السرطان في السابق.
• المرضى الذين يعانون ضعفًا في أنظمتهم المناعية.

التشخيص...
إذا تمحورت الشكوك حول القرص، العصب، الوتر أو المشاكل الأخرى، يمكن اللجوء إلى التصوير بالأشعة، أو التصوير المقطعي، أو التصوير المقطعي المحوسب (التصوير الطبقي المغنطيسي)، للحصول على فكرة أفضل عن حالة الأنسجة الرقيقة في ظهر المريض.
• التصوير بالأشعة السينية يمكنه أن يُظهر اصطفاف العظام وما إذا كان المريض يعاني التهاب المفاصل، أو كسورًا في العظام، ولكنها ليست مثالية لاكتشاف مشاكل العضلات أو الحبل الشوكي، أو الأعصاب أو الأقراص.
• التصوير الطبقي المغنطيسي (س تي سكان)، وهذه ملائمة للكشف عن انزلاق الأقراص، أو المشاكل في الأنسجة أو الأوتار، أو الأعصاب أو الأربطة، أو الأوعية الدموية، أو العضلات والعظام.
• مسح العظم، يمكن أن يُستخدم مسح العظم لاكتشاف الأورام في العظم، أو الكسور التي سببها هشاشة العظم (مرض هشاشة العظام). ويتلقى المريض حقنة للتتبّع في الوريد (مادة مشعّة)، ما يساعد الطبيب على اكتشاف مشاكل العظم بمساعدة كاميرا خاصة.
• الكتروموغرافي أو التصوير بالنبض الكهربائي EMG ) ( ، وهنا يتمُّ قياس النبضات الكهربائية التي تُصدرها الأعصاب استجابة إلى العضلات. ويمكن أن يؤكد هذا التصوير الضغط العصبي الذي يمكن أن يحدث عند وجود انزلاق في الأقراص، أو التضيّق الشوكي (تضيّق القناة الشوكية). وقد يطلب الطبيب فحوص دم إضافية إذا اشتبه بوجود التهاب.

العلاجات...
في الغالبية العظمى من الحالات يتلاشى ألم الظهر من دون تدخّل طبي، ولكن بالعناية الدقيقة والعلاج المنزلي.
ويمكن معالجة الألم بتناول مسكّنات الألم التي تباع من دون وصفة طبية. وكذلك بوضع كيس ثلج أو كمّادة ساخنة على منطقة الألم لتخفيفه.
كما أنّ الراحة مفيدة ولكن ليس إلى أكثر من يومين، فالكثير من الراحة قد يكون له نتائج عكسية، وذلك بجعل العضلات ضعيفة، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة عدد نوبات ألم الظهر في المستقبل.

وإذا لم تعطِ العلاجات المنزلية النتائج المرغوبة، فقد ينصح الطبيب بما يلي:

_ الأدوية: ألم الظهر الذي لا يستجيب إلى مسكّنات الألم، قد يتطلب وصفة خاصة كالدواء غير الستيرويدي المضاد للالتهاب، مثل الكودايين أو الهيدروكودون )مسكّن أو مخدّر( حيث يوصف الدواء إلى فترة قصيرة وتحت مراقبة دقيقة من قبل الطبيب.

وهناك بعض مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، مثل الأميتريبتيلين والتي أظهرت أنها تخفف من أعراض آلام الظهر، بغضّ النظر عما إذا كان المريض يعاني الاكتئاب أم لا.

_ العلاج الفيزيائي: قد يساعد في تخفيف ألم الظهر والأنسجة الرقيقة، مع استعمال كمّادات ساخنة أو ثلج، التحفيز الموضعي بالألترا ساوند أو النبض الكهربائي، بالإضافة إلى بعض أساليب إطلاق العضلات.
وعندما يبدأ الألم بالتلاشي فقد يصف المعالج الفيزيائي بعض تمارين المرونة والقوة، للظهر وعضلات البطن. كما أنّ أساليب تحسين وضعية الجسم قد تساعد.

_ حقن الكورتيزون: إذا لم تكن العلاجات السابقة فاعلة بما يكفي، أو قد وصل الألم إلى ساقي المريض، فربما يلجأ الطبيب إلى وصف حقن الكورتيزون في المنطقة فوق الحافية (المساحة المحيطة بالحبل الشوكي).
والكورتيزون دواء مضادّ للالتهابات ويساعد على تخفيف الالتهاب حول جذور العصب.

_ البوتكس: وقد تُستخدم الحقن لتخدير المناطق التي يعتقد أنها تسبب الألم. ويُعتقد أنَّ البوتوكس، وفقًا لبعض الدراسات السابقة، يخفف الألم وذلك عن طريق شلّ العضلات المتشنّجة، وهذه الحقن فعّالة لمدة 3 إلى 4 أشهر.

_ العلاج السلوكي المعرفي CBT : يمكن أن يساعد العلاج المعرفي السلوكي، المرضى، على إدارة آلام الظهر المزمنة، وتغيير طريقة تفكيرهم في الأشياء.

_ الجراحة: العمليات الجراحية لمعالجة ألم الظهر قليلة. ولكن إذا كان المريض يعاني انزلاق الأقراص (الديسك)، فربما أنَّ العملية الجراحية هي الخيار في تلك الحالة، وخصوصًا إذا استمر الألم والضغط على العصب، والذي قد يؤدي إلى ضعف العضلات. وهذه الجراحات شهدت تطورًا لافتًا في السنوات الأخيرة، حيث صارت تتم بالطريقة الذكية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق