تربية الصقور.. هواية متوارثة منذ 9000 عام عززها نادي الصقور

سيدتى 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

«حين يسيطر الرجل على صقره، يسيطر على أرضه»، جاءت هذه المقولة قديمًا؛ نظرًا لأهمية الصقر ومساواته بأهمية الأرض، والتي هي أغلى ما يملكه الرجل العربي البدوي قديمًا.
ليصبح حب الصقور والشغف بتربيتها هواية وإرثًا ثقافيًا تتناقله الأجيال، وبدأ منذ ٩٠٠٠ سنة، وذلك كما بينته النقوشات المكتشفة في بلادنا، والذي أثبتت أقدم صقَارة بدأت، مما دفع المملكة العربية السعودية إلى العناية بها وتوثيقها وتنظيمها؛ عبر خططها التنموية، ورؤيتها الإستراتيجية الطموحة 2030، التي تهتم بتطوير جوانب الحياة المختلفة العلمية والاقتصادية والترفيهية والثقافية، ورسمت لها معالم واضحة، عملت من خلالها على تلبية متطلبات أبناء هذا الوطن وتطلعاتهم المستقبلية.

إنشاء نادٍ للصقور
ونظرًا لما تشكله الصقور من أهمية كرمز من رموز الحضارات البشرية، التي تعاقبت على الكرة الأرضية، لاسيّما في الجزيرة العربية، ولدورها المفصلي في الحفاظ على التراث الوطني، جاء الأمر الملكي الكريم القاضي بإنشاء نادٍ للصقور؛ بهدف المحافظة على هذا التراث الضارب في عمق التاريخ، والذي يحظى بمكانة كبيرة لدى العرب؛ إذ يحمل على عاتقه أيضًا نقله للأجيال القادمة.

أهداف نادي الصقور
- المحافظة على التراث الوطني الأصيل، وغرسه في نفوس شباب الوطن، من خلال المشاركة والوجود في مثل هذه الفعاليات، وترسيخ قيم ومفاهيم ثقافية وبيئية واقتصادية، تسهم في تحقيق مستهدفات رؤية 2030.
- بالإضافة إلى الحفاظ على الصقور والصيد كتراث، ارتبط بحياة الآباء والأجداد.
- إيجاد رابطة تجمع الصقارين للمحافظة على التراث التاريخي والتقاليد المرتبطة بثقافة صيد الصقور وتربيتها وحماية بيئتها والصيد بشكل مستدام.

صيد الصقور إحدى علامات الفخر
وبحسب الأهداف التي حددها النادي، فإن هناك علامات فارقة تميز الشعوب والدول عن بعضها البعض، وفي منطقة الجزيرة العربية، التي تتمتع شعوبها بمجموعة كبيرة من الإرث التاريخي والتراثي الذي يميزها عن باقي شعوب العالم، ليظل الصيد بالصقور إحدى هذه العلامات، التي ترمز للفخر والثقة والعادات العربية الأصيلة، والتي بدأ الناس بممارستها منذ ٩٠٠٠ سنة في هذه البلاد، ومن هنا جاء نادي الصقور، الذي يعكس تطلعات وحب أبناء الوطن، ويصقل تجاربهم في رحلة الصيد بالصقور.

شغف السعوديين
سيشبع النادي في سنوات عمره شغف السعوديين الحقيقي في هواية الصيد بالصقور بشكل مستدام، من خلال خدمة المهتمين بالصقور، الذين ورثوا هذه الهواية وهذا العشق الأزلي من الآباء والأجداد، وما اهتمام الدولة بهذا الموروث إلا خدمة لهم، وجهود النادي تغرس هذه الثقافة في جيل الشباب؛ من أجل الاعتزاز بالهوية الوطنية.

صيد الصقور هواية تعطي دروسًا في الصبر
والجدير بالذكر أن هواية الصيد بالصقور وتربيتها تعطي درسًا في الصبر والسيطرة، وكانت الصقور وكلاب السلوقي قديمًا تستخدم في الصيد؛ لدعم الغذاء الضئيل لسكان الصحراء، قبل تحولها إلى رياضة وهواية لها عشاقها في عصرنا الحاضر.

أخبار ذات صلة

0 تعليق